728x90 AdSpace

اخر الاخبار
السبت، أغسطس 23، 2014

في ضيافة "العطار".. لقاء مع جنرال الجنوب

الشهيد رايد العطار يودع مجموعة من الاستشهاديين
 اِتَّكَأَ  "رَائِدِ  اَلْعَطَّارِ "  قَائِدِ  كَتَائِبَ  القسام  فِي  رفح  عَلَى  إِحْدَى  اَلْكُثْبَانِ  اَلرَّمْلِيَّةِ  قُرْبَ  بَحْرِ  اَلْمَدِينَةِ  ،  بِدَايَةَ  صَيْفِ  هَذَا  اَلْعَامِ  ،  فِي  رِحْلَةٍ  تَرْفِيهِيَّةٍ  قَصِيرَةٍ  اِصْطَحَبَ  فِيهَا  أَطْفَالِهِ  ،  مُتَجَاوِزًا  بِذَلِكَ  اَلِاحْتِيَاطَاتِ  اَلْأَمْنِيَّةَ.
لَاحَظَهُ مِنْ  بَعِيدِ  مُرَاسِلِ  "اَلرِّسَالَةِ  نت"،  فَأَرَادَ  اِغْتِنَامُ  اَلْفُرْصَةِ  وَإِجْرَاءِ  حِوَارٍ  قَصِيرٍ مَعَ  "رَأْسِ أَفْعَى حَمَاسِ "كَمَا   تَصِفُهُ   (  إِسْرَائِيلُ  )  ،  وَأَخَذَ  اَلْإِذْنُ  بِذَلِكَ  ،  بَعْدَمَا  تَحَرَّى  اَلْعَطَّارُ  عَنْ  اِسْمِهِ  وَعُنْوَانِ  عَمَلِهِ.
اِخْتَارَ  اَلْعَطَّارُ  –  وَيُكَنَّى  أَبُو  أَيْمَنَ  -  وَقْتًا  مُتَأَخِّرًا  لِتَرْفِيهِ  أَطْفَالِهِ  كَيْ   يَبْتَعِدَ   عَنْ  عُيُونِ  المتخابرين  مَعَ  اَلِاحْتِلَالِ  .  بِجَانِبِ  كَوْنِهِ  قَائِدًا  عَسْكَرِيًّا  ،  كَانَ  عَلَى  دِرَايَةٍ  كَبِيرَةٍ  بِالْأُمُورِ  اَلسِّيَاسِيَّةِ  .  كَانَتْ  لَهْجَتُهُ   تَشْتَدُّ   كُلَّمَا  أَتَى  عَلَى  ذِكْرِ  اَلْمُوَاجَهَةِ  مَعَ  اَلِاحْتِلَالِ  اَلْإِسْرَائِيلِيِّ.
أَكْثَرُ  مَا رَكَّزَ اَلْعَطَّارُ  اَلْحَدِيثُ   حَوْلَهُ،  هُوَ  مَدَى  جُهُوزِيَّةِ  كَتَائِبِهِ  لِأَيِّ  حَرْبٍ  مُقْبِلَةٍ،  وَأَبْرَزُ  مَا  دَوَّنَتْهُ   اَلرِّسَالَةُ   قَوْلَهُ : "نَحْنُ  لَا   نَنْتَظِرُ   اَلْعَدْوَ  أَنْ   يَأْتِيَ   إِلَى  أَرْضِنَا  ،  سَنَذْهَبُ  لَهُ  نَحْنُ  بِرِجَالِنَا ..  لَقَدْ  أَعْدَدْنَا  كَتَائِبَ  عَسْكَرِيَّةً  جَاهِزَةً  لِذَلِكَ،  بَلْ  والإثخان  فِيهِ   دَاخِلَ   مُعَسْكَرَاتِهِ  (..)   وَنَعِدُ   فِي  أَيِّ  حَرْبٍ  مُقْبِلَةٍ  بِقَصْفِ  تَلِّ  أبيب  عَلَى  شَكْلِ  رَشَقَاتٍ  وَلَيْسَ  فُرَادَى".
سَأَلْنَاهُ: "إِسْرَائِيلَ  حَاوَلَتْ  فِي  عِدَّةِ  مَرَّاتٍ  قَتَلَ  رَائِدُ  اَلْعَطَّارِ،  لَكِنَّهَا  فَشِلَتْ،  وَكَانَتْ  آخَرُ  مُحَاوَلَةِ  بُعَيْدِ  اِغْتِيَالِ  نَائِبِ  اَلْقَائِدِ  اَلْعَامِ  أَحْمَدَ  الجعبري،  مَاذَا   تَقُولُ؟"،  بَعْدَ  اِبْتِسَامَةٍ  عَرِيضَةٍ  رَسَمَهَا  عَلَى  مُحَيَّاهُ،  أَجَابَ : "ملناش  نَصِيبٍ .. مَعَ  أَنَّهُ  ﻛﻨّﺎ قِبَلَهَا  بِأَيَّامِ  رَاجِعِينَ  مِنْ  اَلسُّعُودِيَّةِ،  بَعْدَ  أَنْ أَدَّيْنَا فَرِيضَةَ  اَلْحَجِّ  ،  وَكَانَ  أَمَلُنَا  أَنْ   نَلْقَى   اَللَّهَ  بُعْدَهَا".
عَلَاقَةٌ  خَاصَّةٌ  نَشَأَتْ   بَيْنَ   اَلْعَطَّارِ  والجعبري  عَلَى  مَدَارِ  سَنَوَاتِ  اَلْمُطَارَدَةِ  مِنْ  اَلِاحْتِلَالِ  وَأَجْهِزَةِ  أَمْنِ  اَلسُّلْطَةِ  اَلْفِلَسْطِينِيَّةِ،  يُعَلِّقُ  أَبُو  أَيْمَنَ  قَائِلًا : "أَبُو  مُحَمَّدِ  حَبِيبِنَا  وَأَخُونَا  اَلْكَبِيرُ،  رَبَّنَا  يَعْلَمُ  قُوَّةَ  اَلْأُخُوَّةِ  بَيْنَنَا   بَعِيدًا  عَنْ  عَلَاقَةِ  اَلْعَمَلِ  فِي  اَلْكَتَائِبِ،  وَالْحَمْدُ  لِلَّهِ  كُنَّا  أَوْفِيَاءَ  لِدِمَائِهِ  وَثَأَرْنَا  لَهُ ".
اَلْعَطَّارُ   حَدِّثْنَا  عَنْ  آخَرَ  اِتِّصَالٍ   بَيْنَهُ   والجعبري :  يَقُولُ: "هَاتَفَتْهُ  لِأُبْلِغَهُ  أَنَّ   اَلْوَضْعَ   غَيْرُ  مُطْمَئِنٍّ،  وَقُلْتُ  لَهُ "شامم  ريحة  غَدْرَ  يَا  حَجُّ"،  فَرْدَ عَلِيِّ: "صَفْحَتُنَا  بَيْضَاءَ  مَعَ  رَبِّنَا،  أَخَذْنَا  اِحْتِيَاطَنَا،  وَيَا  مُرَحِّبًا  بِالشَّهَادَةِ"،  فَبَادَرَتْهُ قَائِلًا : "صَدَّقَتْ، وشو  بَدَنًا  أَكْثَرَ  مِنْ  شَهَادَةِ  بُعْدِ  فَرِيضَةِ  اَلْحَجِّ".
سَأَلْنَاهُ  عَنْ  رَأْيِهِ  فِي  مُحَاوَلَةِ  (إِسْرَائِيلُ)  أَنْ   تَحْدُثَ   شَرْخًا   بَيْنَ   اَلْجَنَاحَيْنِ  اَلسِّيَاسِيِّ  وَالْعَسْكَرِيِّ  دَاخِلَ   حَمَاسٍ،  فَسَخِرَ  مِنْ  ذَلِكَ،  وَقَالَ: "نَحْنُ  أَبْنَاءُ  اَلدَّعْوَةِ   قَبْلَ   أَنْ   نَكُونَ   عساكرا،  نُكْمِلُ  بَعْضُنَا،  وَلَا  يُمْكِنُ  لِأَحَدٍ  أَنْ   يَفْصِلَ    بَيْنَ   اَلْجَنَاحَيْنِ،  فَهْمَ  قَادَتِنَا  اَلسِّيَاسِيِّينَ،  وَالسَّمْعِ  وَالطَّاعَةِ  مَنْهَجَ  اَلْكَتَائِبِ".
طَلَبْنَا  مِنْهُ  أَنْ   يُحَدِّثَنَا   عَنْ  حَالِ  خُطُوطِ  اَلْإِمْدَادِ  اَلتَّابِعَةِ  لِكَتَائِبَ  القسام،  بَعْدَ  تَغَيُّرِ اَلظُّرُوفِ  اَلْإِقْلِيمِيَّةِ  اَلْمُحِيطَةِ، فَقَالَ: "القسام   بِخَيْرٍ،  وَلَا  يُقَدِّرُ  أَحَدٌ  أَنْ   يَمْنَعَنَا   مِنْ  اَلتَّزَوُّدِ  بِالسِّلَاحِ .. فِي  أَصْعَبَ  اَلْأَحْوَالِ  كُنَّا نَجْلِبُ  اَلسِّلَاحَ، وَلَنْ   يُوقِفَنَا   أَحَدٌ  كَائِنَ مِنْ  كَانَ".
 اِشْتَهَرَ  اَلْعَطَّارُ  بِخِدْمَتِهِ  أَبْنَاء  رفح  عَلَى  اَلصَّعِيدِ  اَلِاجْتِمَاعِيِّ  وَالْمَادِّيِّ،  وَحَلِّ  اَلْمُشْكِلَاتِ  اَلْعَائِلِيَّةِ.   يَرْوِي   لَنَا  أَبُو  أَيْمَنَ  أَنَّ  سَيِّدَةَ  عَجُوزٌ  أَوْقَفَتْهُ   قَبْلَ   دُخُولِهِ  إِلَى  مَوْقِعٍ  تَابِعٍ  لِلْكِتَابِ،  وَاسْتَنْجَدَتْ  بِهِ  أَنْ   يَأْتِيَ   لَهَا  بِحَقِّهَا  مِنْ  إِخْوَتِهَا،  اَلَّذِينَ  مَنَعُوا  عَنْهَا  حَقُّهَا  فِي  اَلْمِيرَاثِ.
يَقُولُ : "لَمْ   أَنْتَظِرْ   طَوِيلًا،  هَاتَفَتْ  أَحَدُ  رِجَالِ  اَلْإِصْلَاحِ  وَطَلَبَتْ  مِنْهُ  اَلذَّهَابُ  إِلَى  أُخُوَّتِهَا  وَالْحَدِيثِ  مَعَهُمْ  بِكُلِّ صَرَامَةٍ  وَأَنَّ  يَضَعُهُمْ   بَيْنَ   خِيَارَيْنِ:  إِمَّا  أَنْ   يَدْفَعُوا   لَهَا  حَقُّهَا  سَرِيعًا،  أَوْ  سَيَتَدَخَّلُ  شَخْصِيًّا  لِيَأْتِيَ  بِمِيرَاثِهَا  بِمَعْرِفَتِهِ"،  مُشِيرًا  إِلَى  أَنَّ  سَاعَاتٍ  قَلِيلَةً  مَضَتْ  حَتَّى  وَصْلِ  اَلْمِيرَاثِ  إِلَى  اَلْعَجُوزِ.
كُلُّ  رفح  بَكَتْ  اَلْيَوْمَ  عَلَى  رَحِيلِ  "اَلْعَطَّارِ"  وَرِفَاقِهِ.   اَلرَّجُلُ   اَلَّذِي  اِتَّهَمَتْهُ  (إِسْرَائِيلُ)  بِأَسْرِ  اَلْجُنْدِيِّ  جلعاد  شاليط فِي  عَمَلِيَّةِ  "اَلْوَهْمِ  اَلْمُتَبَدِّدِ"  عَامِ  2006،  وَكَذَلِكَ  أَسْرُ  اَلضَّابِطِ  هدار  جولدن  فِي  هَذَا  اَلْعُدْوَانِ،  فَضْلًا  عَنْ مَسْؤُولِيَّتِهِ  اَلْمُبَاشِرَةِ  عَنْ  قَتْلِ  عَشَرَاتِ  اَلْإِسْرَائِيلِيِّينَ،  لِيَصِيرَ  أَحَدَ  أَبْرَزَ  اَلْمَطْلُوبِينَ  عَلَى  مَدَارِ  اَلسَّنَوَاتِ  اَلْمَاضِيَةِ.
اَلْإِعْلَامُ    اَلْإِسْرَائِيلِيُّ   كَانَ  قَدْ  رَكَّزَ عَلَى  صُورَةِ  اَلْعَطَّارِ   خِلَالَ   إِنْزَالِهِ  اَلْجُنْدِيَّ  شاليط  مِنْ اَلْجَيْبِ  لَحْظَةَ  تَسْلِيمِهِ إِلَى  اَلْجَانِبِ  اَلْمِصْرِيِّ  بِمُوجَبِ  "وَفَاءِ  اَلْأَحْرَارِ".   حَوْلَ   تِلْكَ  اَللَّحَظَاتِ  تَحَدَّثَ  أَبُو  أَيْمَنَ قَائِلًا: "لَيْلَةِ  إِتْمَامِ  اَلصَّفْقَةِ،  لَمْ أَذُقْ   طَعْمَ  اَلنَّوْمِ،  لِسَبَبَيْنِ:  اَلْأَوَّلُ،  اَلْفَرْحَةَ  لِلِقَاءِ  أَحْبَابِنَا  اَلْأَسْرَى، وَالثَّانِي  حِرْصًا  مِنْ  غَدْرِ  اَلِاحْتِلَالِ  فِي  اَلدَّقَائِقِ  اَلْأَخِيرَةِ".
وَيَرْوِي   أَنَّ   اَلْكَتَائِبَ   أَصْدَرَتْ  اَلتَّعْلِيمَاتُ  لَحْظَةَ  تَسْلِيمِ  اَلْجُنْدِيِّ،  لِلْوَحَدَاتِ  اَلْخَاصَّةِ  اَلْمُنْتَشِرَةِ  فِي  اَلْمَكَانِ  بِشَكْلٍ وَاضِحٍ،  بِالتَّعَامُلِ  بِكُلِّ  قَسْوَةٍ   عِنْدَ   شُعُورِهَا  بِأَيِّ  مُحَاوَلَةِ  غَدْرٍ.
المصدر: الرسالة نت
تسعدنا مشاركتك معنا على صفحة المدونة على الفيس بوك
~•~♥~•~♥~•~♥~•~♥~•~♥~•~♥~•~♥~•~♥~•~
هذه التدوينة استهلكت كثيرامن الجهد و العمل لافادتك..فلا تبخل عليها بدقيقة لتضغط على ايقونة “غرّد” و “اعجاب” ليستفيد غيرك
  • تعليقات بلوجر
  • تعليقات الفيس بوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق

تذكر قوله تعالى: "مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ"

Item Reviewed: في ضيافة "العطار".. لقاء مع جنرال الجنوب Rating: 5 Reviewed By: وليد الأستاذ